الشهيد الثاني

264

الفوائد الملية لشرح الرسالة النفلية

الحرام » ( 1 ) هذا مع الاختيار أمّا مع العذر كالمطر والوحل والخوف فيصلَّي في البلد . ( وأن يطعم ) - بسكون الطاء وفتح العين كيعلم - مضارع طعم - بالكسر - كعلم أي يأكل ( قبل خروجه ) إلى الصلاة ( في الفطر ) ، لما فيه إلى المبادرة إلى الواجب وامتثال الأمر بعد أن كان محرّما . ( وأفضله ) أي ما يطعم من ( الحلو ) ، لما روي ( 2 ) أنّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله كان يأكل قبل خروجه في الفطر تمرات ثلاثا أو خمسا أو سبعا أو أقلّ أو أكثر . وروي ( 3 ) شاذّا الإفطار بتربة الحسين عليه السلام ، وهو حسن مع العلَّة لا بدونها ، ومعها لا يتجاوز قدر الحمّصة . ( وبعد عوده في الأضحى ممّا يضحّي به ) ، تأسّيا بالنبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله فيهما ، فقد روي ( 4 ) أنّه كان لا يخرج يوم الفطر حتّى يفطر ، ولا يطعم يوم الأضحى حتّى يصلَّي ، ولأنّ الأكل من الأضحيّة مستحبّ ، وهي لا تكون إلَّا بعد الصلاة . وروى زرارة عن الباقر عليه السلام قال : « لا تأكل يوم الأضحى إلَّا من أضحيّتك إن قويت ، وإن لم تقو فمعذور » ( 5 ) . ( وحضور من سقطت عنه لعذر ) من سفر وغيره . ( وعدم السفر بعد الفجر قبلها ) ، لما فيه من تفويت الصلاة ، ولرواية أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام : « إذا أردت الشخوص في يوم عيد فانفجر الصبح وأنت في البلد فلا تخرج حتّى تشهد ذلك العيد » ( 6 ) ، والنهي للكراهة . ( وإخراج المسجونين لها ) ، لما تقدّم ( 7 ) في الجمعة . ( وقيام الخطيب ) حالة الخطبة ( والاستماع ، وترك الكلام ) خلالها وإن كانت واجبة

--> ( 1 ) « الكافي » 3 : 461 باب صلاة العيدين . ح 10 ، « تهذيب الأحكام » 3 : 138 / 307 . ( 2 ) « المستدرك على الصحيحين » 1 : 294 ، « صحيح ابن حبان » 4 : 207 / 2803 . ( 3 ) « الكافي » 4 : 170 باب النوادر ، ح 4 ، « الفقيه » 2 : 113 / 485 . ( 4 ) « سنن الترمذي » 2 : 27 / 540 باب الأكل يوم الفطر . ( 5 ) « الفقيه » 1 : 321 / 1469 . بتفاوت يسير . ( 6 ) « الفقيه » 1 : 323 / 1480 ، « تهذيب الأحكام » 3 : 286 / 853 . ( 7 ) « تقدّم في الصفحة : 256 .